وابن القيم (1)
(انظر في ترجمته: شذرات الذهب( 6/ 168 ) ، ذيل طبقات الحنابلة ( 2/ 447 ) ، بغية الوعاة ( 1/ 62 ) ، البد الطالع ( 2/ 143 ) . )
في"أعلام الموقعين" (2)
حيث قال فيه:"والذي ندين اللَّه به ، ولا يسعنا غيره أن الحديث إذا صح عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يصح عنه حديث آخر ينسخه: أن الفرض علينا وعلى الأمة الأخذ بحديثه وترك ما خالفه كائنًا ما كان".
والفتوحي الحنبلي في"شرح الكوكب المنير" (3)
من الظاهرية: لقد صرح ابن حزم باختيار هذا المذهب وذلك في الإحكام (4)
والنبذ" (5) "
(( ص 98 ) . )
الجمهور: لقد نسب العلائي (6)
(انظر في ترجمته: الدرر الكامنة( 2/ 90 ) ، البداية والنهاية ( 14/ 267 ) ، طبقات الشافعية ( 6/ 104 ) لابن السبكي ، شذرات الذهب ( 6/ 190 ) . )
في"إجمال الإصابة" (7)
(( ص 91 ) . )
هذا المذهب إلى جمهور العلماء .
ثانيًا: أدلة أصحاب هذا المذهب: لقد استدل أصحاب هذا المذهب - وهو: أن مخالفة الصحابي للحديث لا تؤثر عليه مطلقًا ، بل يبقى على حجيته - بأدلة إليك إياها - مع مناقشة ما يمكن مناقشته منها:
الدليل الأول: أن الحديث وهو قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو فعله أو تقريره إذا ورد وجب على الصحابي وغيره (8)
(قلت ذلك لأن الحديث حجة على كافة الأمة ، والصحابي محجوج به كغيره ، قال تعالى في سورة الأحزاب الآية 36 -:( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللَّه ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) وقال عز وجل - في سورة الحشر الآية السابعة -: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) . وهذا وارد من غير تخصيص لبعض الأمة ، دون بعض . )
اتباعه وامتثاله والاحتجاج به إلا أن يدل دليل على نسخه ، وترك الصحابي له ومخالفته إياه ليس من أدلة النسخ ، فلا يسقط الاحتجاج به مطلقًا بمجرد مخالفة الصحابي له (9)
(انظر: قواطع الأدلة ؟( ص 781 ) ، إحكام الفصول ؟ ص ( 345 ) ، الفقيه والمتفقه ( 1/ 141 ) ، تيسير التحرير ( 3/ 73 ) ، والتقرير والتحبير ( 2/ 266 ) . )
الجواب عن هذا الدليل:
لقد أجاب الكمال بن الهمام في"التحرير" (10)
(( ص 329 ) . )
عن هذا الدليل بجواب مفاده: أن النص واجب الاتباع وهو الناسخ الذي لأجله ترك الحديث المروي ، فالناسخ نسخ هذا الحديث المروي فيجب الأخذ به ، وترك الحديث المنسوخ (11)
(وانظر: التقرير والتحبير( 2/ 266 ) ، تيسير التحرير ( 3/ 73 ) . )
الاعتراض على هذا الجواب:
قلت: هذا الناسخ الذي ترك الصحابي الحديث لأجله لم يتضح لنا ، ولم نعلمه ، كل ما علمناه هو أن هذا الصحابي ترك هذا الحديث الذي رواه - فقط - وهذا
(1) انظر في ترجمته: شذرات الذهب ( 6/168 ) ، ذيل طبقات الحنابلة ( 2/447 ) ، بغية الوعاة ( 1/62 ) ، البد الطالع ( 2/143 ) .
(5) ( ص 98 ) .
(6) انظر في ترجمته: الدرر الكامنة ( 2/90 ) ، البداية والنهاية ( 14/267 ) ، طبقات الشافعية ( 6/104 ) لابن السبكي ، شذرات الذهب ( 6/190 ) .
(7) ( ص 91 ) .
(8) قلت ذلك لأن الحديث حجة على كافة الأمة ، والصحابي محجوج به كغيره ، قال تعالى في سورة الأحزاب الآية 36 -: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللَّه ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) وقال عز وجل - في سورة الحشر الآية السابعة -: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) . وهذا وارد من غير تخصيص لبعض الأمة ، دون بعض .
(9) انظر: قواطع الأدلة ؟ ( ص 781 ) ، إحكام الفصول ؟ ص ( 345 ) ، الفقيه والمتفقه ( 1/141 ) ، تيسير التحرير ( 3/73 ) ، والتقرير والتحبير ( 2/266 ) .
(10) ( ص 329 ) .
(11) وانظر: التقرير والتحبير ( 2/266 ) ، تيسير التحرير ( 3/73 ) .