"كن سلفي .. السلف رضي الله عنهم! .. السلف الصالح .. سلفي .. سلفي ... سلفي كل ما ترجع ورا إنت أحسن مما تمشي لي قدام! ... ما تمشي لي قدام ... الدين يمشي لي ورا!!!)،"
وفي رده على أحد المعقبين عليه قال:"سلفي يعني مضى، قد يكون صالحا وقد يكون سيئًا ورجعيًا!"، وفي جزء من المحاضرة قال:
"قول: قال فلان، أي اسم يقبل كلامك؛ قال أبو النور، حتى لو ما قلت ليهم عايش سنة كم".
وفي جزء آخر:
"العلماء لا يتحدثون عن الجوع .. الطغيان الظلم .. أو الضرائب أو الطبقية ... لكن إن تحدثت عن الشنب [أي الشارب] ! (الدنيا تقوم) ... ديكور .. الجبة تطول أم تقصر .. اللحية، ...".
وهكذا استمر (شيخ حسن) مستهزئًا بالسلف والجماعات السلفية كأنهم عنوان للتخلف والرجعية.
الرد:-
أبدا بالرد فأقول:
إن السلف الصالح هم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، إن السلف الصالح هم - صفوة الأمة وينبوعها الصافي، ومنهلها العذب، ومصابيح الظلام ..
و للاستدلال على فضلهم أستشهد بالآتي:-
1/ أمر الله سبحانه وتعالى بالاقتداء بهم:-
أمر الله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر بعض الأنبياء ومن أضيف إليهم من الآباء والذرية والأخوة؛ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بأن يقتدي بهم؛ قال تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بها هؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بها قَوْمًا لَيْسُوا بها بِكَافِرِينَ(89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هدَى الله فَبهدَاهمُ اقْتَدِه قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عليه أَجْرًا إِنْ هوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) [الأنعام:89 - 90] .
2/شهادة المصطفي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
-عَنْ عَبْدِ الله عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهمْ ثُمَّ يَجِىءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَةُ أَحَدِهمْ يَمِينَه وَيَمِينُه شَهادَتَه» [1]
-عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلا وَالَّذِي بَعْدَه شَرٌّ مِنْه، سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه
وسلم [2]
لذلك فإن أفضل من مشى على الأرض بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد الأنبياء، صحابته الغر الميامين رضي الله عنهم، ثم التابعين.
وقد جاء ذكر أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم في أكثر من آية؛
نذكر منها:
(1) متفق عليه.
(2) رواه البخاري وغيره.