الصفحة 10 من 81

دين جاء ليخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة ربّ العباد، ومن ضيق الدنيا الى سعة الاخرة، ومن ظلمات الشرك الى نور التوحيد، ومن شقاء الكفر الى سعادة الإيمان.

دين صالح لكل زمان ومكان، شرعه من يغفر الزلة، وهو الذي يعلم السرّ وأخفى، العالم بعلانية العبد والنجوى.

وهو الدين الوسط الذي جاء بالعلم النافع والعمل الصالح، خلاف ما كان عليه اليهود؛ لأن عندهم علم غير نافع لم يعملوا به، فغضب الله عليهم، وخلاف النصارى؛ لأن عندهم عمل بلا علم، فضلوا سواء السبيل. فدين الإسلام صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فالرسول صلى الله عليه وشلم بعث أميا من الأميين يتلو عليهم آيات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبله لمن الضالين، فجاء هذا الدين بتحريم الكذب في الأقوال والزور في الشهادة، والظلم في الأحكام، والجور في الولاية، والتصفيف في المكيال والميزان، والبغي على الناس والاعتداء على الغير والإضرار بالنفس والناس، فحفظ القلب بالإيمان، والجسم بأسباب الصحة، والمال من التلف، والعرض من الإنتهاك، والدم من السفك، والعقل من إذهابه وتغييره.

وأما كتابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت