الصفحة 5 من 346

يعتبر علماء الشيعة، أن الكافي، من أصحّ الكتب الحديثية عندهم، وطالما أطلقوا تصريحات، ترفع من مكانة الكافي، حتى جعلوه: بخاري الطائفة. ومن هذه الأقوال القائلة بصحّته:

قال عبد الحسين شرف الدين صاحب الكتاب (المراجعات) وهو يتكلم عن مراجع الشيعة ما نصه:

"وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة، التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي: الكافي، والتهذيب، والإستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها" [1]

وقال الطبرسي:

"الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم، وإذا تأمل المنصف، استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه، وتورثه الوثوق، ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها" [2]

وقال الحر العاملي:

"الفائدة السادسة: في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب - أي الكافي - وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام" [3]

وقال آغا بزرك الطهراني:

"هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول" [4]

وقال العباس القمي:

"وهو أجل الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال محمد أمين الاسترابادي في محكى فوائده: سمعنا عن مشائخنا وعلماءنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه" [5]

لماذا يشكّ في نسبة الكافي للكليني؟

بالمقابل، قام كثير من المهتمّين بالشأن الشيعي، بالتشكيك في الكتاب، وفي نسبته للكليني، وكانت لهم ملاحظات عديدة، أهمّها:

(1) المراجعات: ص 370 مراجعة رقم (110) ط. مطبوعات النجاح بالقاهرة.

(2) مستدرك الوسائل: ج3، ص 532.

(3) خاتمة الوسائل ص 61.

(4) الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج17 ص245.

(5) الكنى والألقاب: ج3 ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت