يعتبر علماء الشيعة، أن الكافي، من أصحّ الكتب الحديثية عندهم، وطالما أطلقوا تصريحات، ترفع من مكانة الكافي، حتى جعلوه: بخاري الطائفة. ومن هذه الأقوال القائلة بصحّته:
قال عبد الحسين شرف الدين صاحب الكتاب (المراجعات) وهو يتكلم عن مراجع الشيعة ما نصه:
"وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة، التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي: الكافي، والتهذيب، والإستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها" [1]
وقال الطبرسي:
"الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم، وإذا تأمل المنصف، استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه، وتورثه الوثوق، ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها" [2]
وقال الحر العاملي:
"الفائدة السادسة: في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب - أي الكافي - وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام" [3]
وقال آغا بزرك الطهراني:
"هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول" [4]
وقال العباس القمي:
"وهو أجل الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال محمد أمين الاسترابادي في محكى فوائده: سمعنا عن مشائخنا وعلماءنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه" [5]
لماذا يشكّ في نسبة الكافي للكليني؟
بالمقابل، قام كثير من المهتمّين بالشأن الشيعي، بالتشكيك في الكتاب، وفي نسبته للكليني، وكانت لهم ملاحظات عديدة، أهمّها:
(1) المراجعات: ص 370 مراجعة رقم (110) ط. مطبوعات النجاح بالقاهرة.
(2) مستدرك الوسائل: ج3، ص 532.
(3) خاتمة الوسائل ص 61.
(4) الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج17 ص245.
(5) الكنى والألقاب: ج3 ص98.