ومن كرامة الله سبحانه وتعالى لهذا المكان الطاهر؛ مكة المكرمة الذي به وضع البيت العتيق، وهو أول بيت لله وُضع للناس ليعبدوه سبحانه وتعالى:
أ- ما تم اكتشافه حديثًا:
لقد اكتشف أن مكة المكرمة- وهي أم القرى- تتوسط اليابسة تمامًا، بمعنى أننا إذا رسمنا دائرة مركزها مكة المكرمة، فإن هذه الدائرة تحيط باليابسة كاملة، ليس هذا فحسب، بل إن مكة المكرمة تتوسط اليابسة زمانًا أيضًا حيث إن خط طول مكة المكرمة يتوسط الزمن تمامًا، فيكون ما حول مكة المكرمة هو العالم كله في كل مكان وزمان [1] .
فلقد أرسل ربنا تبارك وتعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم المرسلين للناس كافة في كل مكان وزمان، فهو القائل جل شأنه في كتابه المبين القرآن الكريم: {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الأنعام: 92] .
فأم القرى هي مكة المكرمة: وما حولها هو العالم كله في كل مكان وزمان، فمحمد - صلى الله عليه وسلم - هو الرسول الخاتم الذي ختم به الرسل.
وبذلك يتضح لنا أن مكة المكرمة هي بمنزلة العاصمة للكرة الأرضية، فكان من مقتضى حكمة الله سبحانه وتعالى أن تكون مكة المكرمة مهدًا للرسالة العالمية والخاتمة.
ومن الأمور التي تتعلق بمكة المكرمة والكعبة المشرفة:
(1) ماء زمزم: إن بئر زمزم هي إحدى المعجزات المادية الملموسة الدالة على كرامة المكان؛ مكة المكرمة، وعلى مكانة كل من سيدنا إبراهيم وولده سيدنا إسماعيل
(1) موسوعة الإسلام والعلم الحديث، مسموعات للدكتور / زغلول النجار، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.