فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 5086

وَاخْتلفُوا فِي صيد الطير فِي أَرض الْعَدو فَقَالَ مَالك: إِذا اصطاد طيرًا

فِي أَرض الْعَدو فَبَاعَهُ أدى ثمنه إِلَى صَاحب الْمقسم، وَكَانَ الشَّافِعِي

يَقُول: مَا أَخذ من صيد لَيْسَ بِملك لأحد، فَهُوَ لآخذه.

وَقد روينَا عَن الْقَاسِم، وَسَالم أَنَّهُمَا قَالَا فِي الرجل يصيد الطير فِي أَرض الْعَدو،

وَالْحِيتَان: أَنه يَبِيعهُ وَيَأْكُل ثمنه.

وَقَالَ بكر بن سوَادَة: «رَأَيْت النَّاس يَنْقَلِبُون بالمشاجب والعيدان،

لَا يُبَاع فِي قسم من ذَلِك شَيْء» ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْحَطب يحتطبه

الرجل فِي أَرض الْعَدو، والحشيش يحتشه: إِن بَاعه فَلهُ عَنهُ وَلَا خمس

فِيهِ، وَقَالَ فِيمَا لم يحرزوه فِي بُيُوتهم نَحْو الشجر، والأقلام، والأحجار،

والمسن، والأدوية إِن لم يكن شَيْء مِنْهَا ثمن أَخذه من شَاءَ، وَإِن

عالجه فَصَارَ لَهُ ثَمن هُوَ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء، قَالَ: وَكَانَ مَكْحُول

يَقُول ذَلِك.

وَقَالَ الثَّوْريّ فِي ذَلِك: إِذا جَاءَ بِهِ إِلَى دَار الْإِسْلَام فَكَانَ لَهُ ثمن دَفعه إِلَى

الْمقسم، وَإِن لمن يكن لَهُ ثمن حَتَّى عمله فعالجه أعْطى بِقدر عمله فِيهِ،

وَكَانَ نَفَقَته فِي الْقسم.

وَفِي قَول الشَّافِعِي: مَا أَخذ مِنْهُ مِمَّا لم يملكهُ أحد فَهُوَ لَهُ دون الْجَيْش.

وَكَانَ مَالك يَقُول فِي أَخذ الشَّيْء من أَرض الْعَدو مثل حجر الرخام، والمسن فَفِيهِ

سهل، لِأَنَّهُ لم ينل ذَلِك الْموضع إِلَّا بِجَمَاعَة الْجَيْش وَلَا أحبه،

وَسَهل مَالك فِي السرج يصنعه مِنْهُ والنشاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت