فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 5086

دون المسالح، وَلَا يَأْكُل مِمَّا جاؤا بِهِ فِيمَا خلف المسالح وَيَقُول: أصبتموه

فِي عزة الْإِسْلَام.

قَالَ أَبُو بكر: وَقد ذكرنَا مَا حَضَرنَا من الْأَخْبَار عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فِي تَعْظِيمه أَمر الْغلُول والتغليظ فِيهِ، وَقَوله: أَدّوا الْخياط

والمخيط، فَإِن الْغلُول يكون على أَهله عارًا وَنَارًا شنارًا،

وَقَوله: «هُوَ فِي النَّار» ، لصَاحب الكساء الَّذِي غله،

وَقَوله:"وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أَن الشملة الَّتِي غلها،"

الرجل يَوْم خَيْبَر لتشتعل عَلَيْهِ نَارا، ثمَّ ذكرنَا بعد

ذَلِك الْأَخْبَار الدَّالَّة على إِبَاحَة أكل الطَّعَام ثمَّ مَا عَلَيْهِ حمل

أهل الْعلم من عُلَمَاء الْأَمْصَار من إباحتهم أكل طَعَام

الْعَدو، فالطعام هُوَ المرخص فِيهِ من بَين الْأَشْيَاء، والعلف

فِي مَعْنَاهُ، فَلَيْسَ لأحد أَن ينَال من أَمْوَال الْعَدو إِلَّا

الطَّعَام للْأَكْل، والعلف للدواب، وَكلما اخْتلف فِيهِ بعد

ذَلِك من ثمن طَعَام بَهِيمَة، أَو فضلَة طَعَام يصل بِهِ

إِلَى أَهله، أَو نعل، وجراب، وسقاء وحبل وَغير ذَلِك

مَرْدُود إِلَى مَا أَمر برده من الْخياط والمخيط، وَقد

روينَا أَخْبَارًا عَن الْأَوَائِل فِي مَنعهم من بيع الطَّعَام وَأخذ

ثمنه، وأخبار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْرِيم ذَلِك مُسْتَغْنى بهَا

عَن كل قَول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت