فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 5086

2258 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ: «كَتَبَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا، يَخْرُجُونَ إِمَّا لِجِبَايَةٍ وَإِمَّا لِتِجَارَةٍ، وَإِمَّا لِحَشْرٍ، ثُمَّ لَا يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ، فَلَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا، أَوْ يَحْضُرُهُ عَدُوٌّ» وَقَالَ عَطَاءٌ: أَرَى أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ لَمْ يَقْصُرِ الصَّلَاةَ إِلَّا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ؛ حَجٌّ، أَوْ عُمْرَةٌ، أَوْ غَزْوٌ، وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ، أَيُّهُمْ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغِي الدُّنْيَا؟ وَقَدْ كَانَ قَبْلُ لَا يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ، يَقُولُ: يَقْصُرُ فِي كُلِّ ذَلِكَ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَافَرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، فَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ: عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ مَادَامَ فِي سَفَرِهِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَذَلِكَ فِي مِثْلِ أَنْ يَخْرُجَ بَاغِيًا عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ، أَوْ يَقْطَعَ طَرِيقًا، أَوْ بِمَا فِي هَذَا الْمَعْنَى، قَالَ: وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَلَا يَجْمَعُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُصَلِّي نَافِلَةً إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ مُسَافِرًا فِي مَعْصِيَتِهِ. وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي بِعْثَةٍ إِلَى بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ: يَقْصُرُ - [346] - الصَّلَاةَ، وَيُفْطِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي مَسِيرِهِ، وَافَقَ ذَلِكَ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً. وَحُكِيَ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: الْمُسَافِرُ يَقْصُرُ فِي حَلَالٍ خَرَجَ أَوْ فِي حَرَامٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت