وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ: «وَلَا كَهَرَنِي» ، قَالَ: الْكَهْرُ الِانْتِهَارُ، يُقَالُ مِنْهُ: كَهَرْتُ الرَّجُلَ، وَأَنَا أَكْهَرُهُ كَهْرًا وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ» الْآيَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَلَامِ الَّذِي يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهَا، فَأَمَّا مَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ فَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الدُّعَاءُ، وَمِمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مَا كَانَ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمَيِّينَ مِثْلُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ بِاللِّسَانِ دُونَ الْإِشَارَةِ، وَكُلُّ كَلَامٍ يُخَاطِبُ بِهِ الْآدَمَيِّينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى