فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 5086

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُؤَذِّنُ الْجُنُبُ، وَإِنْ أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ أَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِذَا أَذَّنَ الْجُنُبُ أَعَادَ الْأَذَانَ، وَقَالَ: لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئًا. وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي الْأَذَانِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْجُنُبُ. وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَذِّنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا يُقِيمُ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ. وَقَالَ النُّعْمَانُ فِيمَنْ أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَأَقَامَ: يَجْزِيهِمْ وَلَا يُعِيدُوا الْأَذَانَ وَلَا الْإِقَامَةَ، وَإِنْ أَذَّنَ وَهُوَ جُنُبٌ أُحِبُّ أَنْ يُعِيدُوا، وَإِنْ صَلُّوا أَجْزَأَهُمْ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ وَهُوَ جُنُبٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ عَلَى مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جُنُبٌ إِعَادَةٌ، لِأَنَّ الْجُنُبَ لَيْسَ بِنَجَسٍ، لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَهْوَى إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ» ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ وَالْأَذَانُ عَلَى الطَّهَارَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَكْرَهُ أَنْ يُقِيمَ جُنُبًا لِأَنَّهُ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ وَلِفَوَاتِ الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت