فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 32

ولقد ذم الله أولئك الذين يستهزئون بالمؤمنين ويلمزونهم، وسماهم مجرمين، قال تعالى: ? إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ? [ سورة المطففين، الآية: 29 ] والذين آمنوا يراد بهم الذين حققوا الإيمان وعملوا الصالحات، وتركوا المحرمات، فالمجرمون يضحكون منهم ويستهزئون بهم قال تعالى: ? وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ? [ سورة المطففين، الآية: 30] وقال: ? وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ *وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ ? [ سورة المطففين، الآيتان: 32، 33 ] .

هكذا تكون حالهم في الدنيا، أما في الآخرة فإن المؤمنين يضحكون منهم عندما يروهم هم الخاسرين.

ولا شك أن الاستهزاء والسخرية بأهل الخير هو الكمال الحقيقي بأهل الخير، ذلك أنهم أهل الطاعة وأهل الاستقامة، أما أولئك فهم أهل الضلال والخسران فبماذا يمتدحون؟

أيمتدحون بشربهم الخمور؟

أم يمتدحون بسماع الأغاني؟

أم يمتدحون بحلق اللحى وإعفاء الشوارب؟

أم يمتدحون بترك الصلوات أو التكاسل عنها؟

أم يمتدحون بالغيبة والنميمة والبهتان؟ أم ... أم ... أم ... إلخ .

ثم نقول: إنه لا يجوز الجلوس مع هؤلاء الفساق الذين يستهزئون بالمؤمنين ويلمزونهم ويسخرون منهم، كما أخبر الله بذلك فقال: ? وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ? [ سورة الأنعام، الآية: 68 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت