حائل يبطل الوضوء أو لا؟ بعد أمرار يفرض عليَّ أن أنساه وبعد أمرار أنساه ـ يعني ـ هل يعتبر حائل والوضوء به باطلًا؟ بارك الله فيك والسلام عليكم.
فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، السؤال الأول عن يحيى الحجوري، يحيى الحجوري يعتبر من طلاب العلم ومِن مَن إن شاء الله من أهل السنة وله معهد يقوم عليه ومعه بعض إخوانه من أهل السنة، فنرى أنهم على خير إن شاء الله، وما أخطأوا فيه فإنهم يراجَعون فيه ويُبين لهم وهم على استعداد أن يرجعوا عنه وإلى الصواب، والإنسان يجتهد فيصيب ويجتهد فيخطئ إذا ما خرج إلى البدعة وإذا ما ضل في منهجه، وأيضًا هناك علماء كبار وهناك طلاب علم وناس من أهل السنة وفيهم خير ويجتهدون ولهم جهود، فالأخ الحجوري وأمثاله من هذا النوع من طلاب العلم ومن أهل السنة، لكن ينبغي لنا أن نفرق بين العلماء الكبار والأئمة والذين ترجع إليهم الأمة من علماء أهل السنة وبين طلابهم أوتلاميذهم أو ـ يعني ـ مَن هم مِن أهل السنة ولكنهم لم يُعرفوا بالعلم الذي عُرف به كبار أهل العلم، أولئك يفهمون من العلم ومن دقائقه ما لا يفهمه مَن دونهم، فلا نستغرب الخطأ إذا وجد ممن دونهم كما لا يُستغرب منهم كما يُستغرب أن يُوجد من العلماء الكبار، فهنا قد يكون الأخ يُشير إلى ما سمعه عن الحجوري هناك قد يكون من الخصوم أومن أهل البدع أومن جماعة المأربي مما يُشيعونه، وهناك أمر قد يكون واقعًا وحقيقة وهو أنه هناك أخطاء وقد كتب إليَّ الأخ يحيى الحجوري أو كتب تلاميذه وهو وقع عليه وصدقه على أن ما وُجد منهم بعض ما شغب عليه هؤلاء أخطاءه وتراجع عنها، وما بقي إن كان عنده أخطاء فلتبين له وهو على استعداد أن يرجع عنها وأنه يُعلن رجوعه عنها، فطالما أنه عنده هذا الاستعداد فهذا تواضع منه وهذا نعمة، وعلى الذي عرف له خطأً أن ينصح له ويبن له الخطأ وهو على استعداد أن يرجع عن هذا الخطأ، وهو لم يدَّعي ولا أظنه ـ يعني ـ يجوز عليه أن يدَّعي أنه من العلماء الكبار ... من علماء أهل السنة والجماعة وأنه بلغ حتى مبلغ الشيخ مقبل فضلًا عن مبلغ الشيخ عبد العزيز بن باز أوالشيخ ابن عثيمين أو كبار أهل العلم الموجودين حفظهم الله مثل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي مثل الشيخ صالح الفوزان مثل مفتي البلاد مثل علماء كبار معروفون، أي نعم ... فهؤلاء يعرفون قدر أنفسهم وهم من تلاميذ هؤلاء ولكنهم الحمد لله سائرون على منهج أهل السنة والجماعة، فوالله لو حازوا عن هذا المنهج وتركوه لقلنا فيهم ما نقوله في المأربي وفي أمثال المأربي ولا يمنعنا هذا.