تُصغي بصفاء براءتِها عبثًا لنعيقِ الأبواقِ
خُلُقُ الإسلام يُهذّبُها فَتَحِنُّ لسوء الأخلاقِ
يا بنت الإسلامِ استمعي نغمًا أشْدوه بإشفاقِ
صُوني بحيائكِ مملكةً مِن شهْدِ جمالٍ دفّاقِ
الدُّرّة أنتِ فلا تَدَعِي كَفًّا تمسَسْك بلا واقِ
كم خانَ الحُسُنُ من امرأةٍ تتجرّعُ كاسَ الحُرّاقِ
كوني بالحشمة شامخةً بجمالكِ فوق الأعناقِ
يا نورَ الليلِ وبهجتَه يا بسمةَ ثغرِ المشتاقِ
ما طاب الحُسن من امرأة ترميه بِوَحْلِ الأسواقِ
بل حُسنُ المرأةِ حشمتُها يكسوه جمالُ الأخلاقِ
ومن النساء من تخرج للسوق لإزجاء الوقت والتسلية.
ومنهن من تخرج للسوق دون غايةٍ أو هدف، فتقول بعض النساء نريد زيارة السوق ولما تُسأل: لماذا؟ وماذا تُريدين؟ تقول: إن لقينا شيء زين اشتريناه!
فالخروج أصلًا لم يكن لهدف.
ومنهن من تخرج وتُخْرِج معها أهلَ بيتها، حتى تُرى المرأةُ الكبيرةُ في السن والتي بلغت من الكِبر عِتيّا تُجَرُّ في الأسواق دون ذنب أو جناية!
هل تذكّرت تلك النسوة أنهنّ مسؤولاتٌ عن أعمارِهنّ.
فلن تزول قدما عبدٍ يومَ القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه
فهذه الأوقات التي تُهدر هي عمر الإنسان، فمن رامَ قتل الفراغ فقد رام قتلَ نفسه
وقد ذَكَرْتُ أن من أساب كثرة ارتياد الأسواق وجودَ الخدم في البيوت.
فلو كانت المرأة تُعنى ببيتها وأولادِها لما وجدت أوقات فراغٍ تقضيها في الأسواق والحدائق والمطاعم التي انتشرت في الأسواق.
ومن النساء من أدمنت خروج السوق فلا يُمكن بعد ذلك أن تستغني عن السائق أو الخادمة، فلا تَتَصوّر هي أن تعيش بدون هذين، ولو افتقرت لاستطاعت العيش ولاقْتَصَرت على ضروريات الحياة.
وكانت السؤال في أوساط النساء: هل عندك خادمة؟ فأصبح السؤال مع تزايد الترف وكثرة المال: كم عندك من خادمة؟