ولا نزاع بين أهله من العلماء على أنه ولد في القرن الثانى الهجرى، ويعود الفضل في ظهوره إلى الخليل بن أحمد الفراهيدى ت 175هـ، ـ لا شريك له في ذلك ـ وإن كان ثمة اختلاف فهو محصور في الأسباب التى دفعت الخليل لوضع هذا العلم، وقد أورد العلماء مجموعة من الأسباب ـ لا تهمنا كثيرا هنا ـ منها أن الخليل اهتدى الى وضع هذا الفن بمعرفة علم الأنغام والإيقاع لتقاربهما، وقيل انه مر يومًا بسوق الصفارين، فسمع دقدقة مطارقهم على الطسوت فأداه ذلك الى تقطيع أبيات الشعر وفتح الله عليه بعلم العروض.
وحسبنا هنا القول بأن الهدف من وضع هذا الهلم هو تقنين أوزان الشعر العربى وموسيقاه، وحفظ الصورة الإيقاعيه المشرقه للشعر، تلك التى انبثقت من وجدان الشعراء العرب في عصور الفطره السليمه، والبعد عن اللحن اللغوى والاضطراب الإيقاعى في الشعر، لا سيما أن العرب كانوا يتفاخرون بالشعر ومدى جودته لغة وموسيقى، والشعر في نظرهم ما جاء على شاكلة المعلقات، أو كما ذكر الأخفش في كتابه (العروض) أن ما يسمى بالشعر هو ذاك الذى يكون على بناء أبنية العرب وأنه ليس شعرًا ذلك يخالف أبنية العرب.
وهناك مجموعة من الأساسيات يجب على المبتدئ في دراسة العروض أن يحيط بها علما، نوجزها فيما يلى:
الخط: ثمة ثلاثة أنواع من الخطوط العربية: