الصفحة 35 من 148

ولكنه رفضه وأبى أن ينظم عليه، يقول:"والأوقع عندى أن الخليل استهجن النظم على هذا البناء على الرغم من نظمه هو نفسه عليه، إلا أن النظم عليه لا يحتاج الى موهبه أو حرفه، وليس فيه فن الصنعه، بل هو بحر سوقى".

والأدلة التى ساقها د/ أحمد عبد الدايم لنسبة هذا البحر الى الخليل مقنعه، وقد أيده د / رمضان عبد التواب في مقدمته للكتاب فقال مشيدا بالمحقق ومنهجه في التحقيق:"ولم ينس وهو يقدم للكتاب ويترجم لصاحبه أن يناقش قضيتين مهمتين تتصلان بالأخفش، وعلاقته بعروض الخليل بن أحمد أولاهما: استدراكه على الخليل (بحر المتدارك) والأخرى (إنكاره للمضارع والمقتضب والمجتث) وأظن أنه قد وضع النقط على الحروف في هاتين القضيتين اللتين أثارهما بعض المؤلفين، وأقنع القارئ بما وصل فيهما من نتائج ضمنها تقديمه للكتاب."

ومن أقوى الحجج التى أثبتها د / أحمد عبد الدايم، أن الخفش لم ينسب الى نفسه اختراع هذا البحر، وكذلك تلاميذه لم يتحدثوا بهذا الإستدراك على الخليل.

والعلماء الذين ضمنوا مؤلفاتهم العروضيه، كثيرا من آراء الأخفش مثل ابن جنى، وحماد الجوهرى، وابن عبد ربه، والدمنهوى، والتبريزى لم يتحدثوا بهذا الأمر، ولا يعقل أن يتجاهلوه إن كان صحيحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت