وهذا الباب ( تعارض الجرح والتعديل ) مما يُبحَثُ في قسم حال الرواة وله ضوابط في ما الذي يُقَدَّمُ وما الذي يُرَدُّ وما شروط ذلك .
كذلك في حال الرواة يُبحَثُ في رواية المجهول الذي لم يوثِّقْهُ أحدٌ ، والمستور الذي روى عنه عدلٌ أو ثقةٌ ولم يثبتُ فيه قولٌ للموثِّقين .
وكذلك يبحث في رواية المرأة وقبولها .
وكذلك في رواية المبتدع ، هل تقبَلُ أم لا تقبل .
وكذلك في رواية التائب من المعاصي إذا كان مجروحًا ومتهمًا بفسقٍ ونحو ذلك ثم تاب الله عليه فهل تقبل روايته أم لا ؟
وقد ذكرنا شيئًا من ذلك في الردِّ على سؤال أحد الإخوة في محاضرةٍ سابقة ؛ هل تقبل توبة الكاذب ؟ وكان الجواب أن الكاذب في غير حديث رسول الله ( وتاب من ذلك ؛ فإنما هي معاصي كسائر المعاصي وإن شاء الله تقبل روايتُه ، وأما إن كان الكاذبُ في حديث رسول الله ( فالعمل على عدم قبول روايته وإن تاب .
كذلك يُبحَث في هذا القسم من حال الرواة ألفاظُ الجرحِ والتعديل .
فهناك ألفاظٌ تعارف عليها أهل العلم وانتشرت في كلامهم ، وكل عالمٍ من علماءِ الجرح والتعديل يتفرَّدُ أحيانًا باصطلاح خاصٍّ في بعض الألفاظ ، ويهمنا أن نعرفَ أن هناك ألفاظًا في التعديل مثل: ثقة ، أوثق الناس ، ثقة ثقة ، ثقة ثبت ، صدوق ، ونحو ذلك .
وهناك ألفاظٌ للجرح مثل: ضعيف ، مجهول ، يَهِمُ ، غير معروف ، وغير ذلك من ألفاظ الجرح ، وهي كثيرةٌ سواءٌ كانت في ألفاظِ التعديل أو ألفاظ الجرح ، وكما ذكرنا فهي تتفاوت في بعض الألفاظ بين أهل العلم .
ـ ( وشروطهم ) فهذه تكون في التحمُّلِ وفي الأداء .
والتحمُّلُ بمعنى:حمل الرواية ، والأداءُ بمعنى أداء الرواية .
فالتحمل يدخلُ فيه سماعُ الصغير ؛ هل يُقبَلُ أن يحمل الصغير العلمَ ويسمعَ الحديثَ فيُقبلَ ذلك منه ، وكذلك سماع الضرير الذي لا يرى ؛ هل يقبل تحمله ، وأيضًا الذي يسمع الحديث من وراء حجابٍ ؛ هل يقبل تحمله أم لا ؟