الصفحة 52 من 113

فعن أسيد بن جابر رحمه الله قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن ( وأمداد أهل اليمن: هم الجماعة من الرجال الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو ، واحدهم: مدد ) سألهم: أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر ؟ قال: نعم ، قال: من مراد ثم من قرن ؟ ( ذكر قبيلته وما تفرع منها ) قال: نعم ، قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ ( والبرص مرض معروف في الجلد يبيض الجلد ، وموضع الدرهم أي موضع صغير قدر الدرهم ) قال: نعم ، قال: لك والدة ؟ قال: نعم ، قال: سمعت رسول الله ( يقول:"يأتي عليكم أويس بن عامر ، من أمداد أهل اليمن ، من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بَرٌّ ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل"، فاستغفر لي( يعني طلب منه عمر أن يستغفر له) فاستغفر له ، فقال له عمر: أين تريد ؟ قال: الكوفة ، قال: الا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي . ( يعني: لا يريد الشهرة والظهور في الناس ، وإنما يريد أن يكون في ضعفائهم وصعاليكهم الذين لا يؤبه لهم ) ، قال: فلما كان من العام المقبل حج رجلٌ من أشرافهم فوافق عمر فسأله عنه عمر ، قال: تركته رث البيت قليل المتاع ( يعني: ما عنده شيء وفي ضيق من العيش ) قال: سمعت رسول الله ( يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر ..ثم ذكر الحديث . فأتى الرجل إلى أويس فقال: استغفر لي ، قال: انت أحدث عهدًا بسفر صالح( يعني قال له أويس ذلك ، والمسافرله دعوة مستجابة ) فقال له: استغفر لي ، ( يعني: الح عليه ) فقال له مثل ما قال ، وفي النهاية قال له أويس: لقيت عمر ؟ قال: نعم ، فعرف أن الرجل عرف الحديث ، قال: فاستغفر له ، وبدأ الناس يعلمون به وفطنوا له ، فانطلق على وجهه ( يعني: تركهم وانطلق إلى مكان آخر حتى لا يعرفه الناس الذين هم فيه ) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت