وأهل العلم من المتخصصين في العقيدة ، يطلقون ( السنة ) ويريدون بها: ( منهج النبي( في الاعتقاد ، وما كان عليه سلفنا الصالح ) ، مثل الإمام أحمد بن حنبل عندما سمى ولدُه كتاب ( السنة ) وروى فيه عن أبيه أمور الاعتقاد ، وكذلك الإمام ابن نصر المروزي الذي ألف كتاب ( السنة ) ، وكذلك الإمام ابن أبي عاصم الذي ألف كتاب ( السنة ) ، وكلها تتكلم عن أمور الاعتقاد .
ـ أمر آخر يتعلق بتعريف ( السنة ) :
أنها تشمل الحديث النبوي ، والحديث القدسي ، يعني: إذا قيل ( السنة ) ، دخل في ذلك حديث النبي ( الذي يذكره مباشرة ، وحديث النبي ( الذي يرويه عن الله سبحانه وتعالى وليس من القرآن .
وهذا يجعلنا نتعرض إلى الضابط الذي نعرف به أقسام الوحي ، فنقول:
ـ أقسام الوحي ثلاثة:
أ _ القرآن الكريم:
كلنا يعرف أن القرآن الكريم هو كلام الله ( ، والضابط فيه أن معناه يكون من عند الله ، ولفظه أيضًا من عند الله ( ، وهو كلام الله تعالى تكلم به حقيقة ، ويتميز بأنه معجِز في لفظه ونظمه ومعانيه ، ويضاف إلى ذلك بأنه يُتَعَبَّدُ بتلاوته ، يعني إذا قرأه الإنسان فإنما يتقرب بقراءته إلى الله ( ويؤجر على ذلك ، وله طريقة مخصوصة لقراءته ، ولا يجوز روايته بالمعنى ، فجبريل عليه السلام سمع القرآن من رب العزة سبحانه وتعالى فأداه كما سمعه إلى النبي ( ، فأداه لنا النبي ( كما سمعه من جبريل . هذا هو القرآن
أما السنة النبوية ؛ فهي وحي كذلك كما سيأتي التفصيل أكثر وهي تنقسم إلى قسمين: