الصفحة 26 من 113

ـ من لم يَرْوِ عنه شيئًا ومن لم يسمعْ منه شيئًا . يعني: هناك من لقي رسولَ الله ( وسمع منه ولكنه لم يروِ عنه شيئًا ، فهذا له أيضًا شَرَفُ الصحبةِ ويُعْتَبَرُ من الصحابة . وهناك من لم يسمعْ من رسول الله ( وإنما رآهُ فقط ، فهذا أيضًا يدخل لأنه مندرِجٌ تحت مُسَمّى الصحابي .

ـ مَنْ مَنَعَهُ مِنْ رُؤْيَةِ رسولِ الله ( عارضٌ مثلُ العَمى ، فإن كان الرجلُ أعمى يدخل أيضًا تحت التعريف لأننا قلنا ( من لقي رسول الله( ) ولم نقيدْ ذلك بالرؤية .

ـ من آمنَ برسولِ الله ( ومات على هذا الإيمان ولو كان قد دخل في الرِّدَّة بين إيمانه وبين موته مؤمنًا . يعني: لو ارتَدَّ أثناء حياته ( ثم عاد إلى الإيمانِ أثناءَ حياته أيضًا دخل كذلك في هذا التعريف وشَرُفَ بمسمى الصحبة . لأن الضابط كما ذكرنا ( من لقي النبي( بعد بعثته وقبل موته مؤمنًا به ومات على ذلك ) ولا يَضُرُّ ما حدث بين إيمانه وموته على الإيمان كما ذكرنا .

إذًا ، هذه النوعيات كلها تدخل في مسمى الصحبة وتتشرف بالصحبة وبفضل الصحبة الذي سَنُفْرِدُ له محاضرةً إن شاء الله تعالى .

( من لا يدخل في التعريف:

ويخرج من هذا المسمى ومن هذا الضابط:

ـ من لقي النبي ( كافرًا وإن أسلم بعد موته ( . فهناك من لقي النبي ( وبقي كافرًا في حياته ولكنه أسلم بعد موت النبي ( فهذا لا يدخل في مسمى الصحبة ولا يكون له شرفُ الصحبة .

ـ من لقي النبي ( متظاهرًا بالإسلام وثَبَتَ نِفاقُه . فإذا ثبت نفاقُ الشخصِ خرج من مسمى الصحبة . لأننا ذكرنا أن الضابط ( من لقي النبي( مؤمنًا به ) فلا بد من حصول الإيمان ، ومن ثبت نفاقه فليس بمؤمن .

· كيف يثبت النفاق ؟

ثبوتُ النفاقِ لا بُدَّ فيهِ من وجودِ النَّصِّ على نفاقِ المذكور من رسول الله ( أو من تواترِ ذلك من النصوص الواردةِ عن الصحابةِ المشهودِ لهم بالفضلِ في حياته ( ممن أَعْلَمَهُم رسولُ الله ( بذلك مثل حذيفة ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت