الصفحة 890 من 1291

{وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الآية: 65] .

1-تقدم قبل هذا النقل عمن قال: إنها نزلت في تحاكم إلى الكاهن، وهو ظاهر السياق، فإن الآيات المذكورة متعاطفة بعضها على بعض، وأولها قصة المتحاكمين، على الاختلاف في ذلك.

2-وجاء عن جماعة [أن] 1 هذه الآية الأخيرة نزلت في قصة أخرى:

قال الإمام أحمد2 والبخاري3 [جميعا] 4 حدثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه5 أنه كان يحدث أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير:"اسق ثم أرسل إلى جارك"، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، إن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير:"اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فاستوعى للزبير حقه"، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي فيه سعة للأنصاري وله، فلما أحفظه الأنصاري استوعى للزبير حقه في صريح الحكم، قال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} 6.

وأخرجه البخاري7 ومسلم8 من طريق الليث عن الزهري عن عروة عن

1 ذهبت في التصوير.

2 في"مسنده""1/ 165-166"وأخرجه الواحدي من طريقه"ص156-157".

3 في كتاب"الصلح"، باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى ..."الفتح 5/ 309-310".

4 هذا ما رجحت أن تكون.

5 ذهب في التصوير، وهذا ما ينبغي أن يكون.

6 في نقل الحافظ تصرف لم أبينه لسهولة الأمر فيه.

7 في كتاب"الشرب والمساقاة"، باب سكر الأنهار"الفتح""5/ 34"وقد ذكرت هنا أطرافه.

8 في كتاب"الفضائل"، باب وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم"4/ 1829-1830".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت