سبقت له السعادة انتهى. وحاصله أنها خاصة بمن قدر الله تعالى أنه لا يؤمن1.
5-قوله ز2 تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر} 8.
تقدم قول مجاهد إنها وتمام ثلاث عشرة آية نزلت في المنافقين انتهى.
وقال أبو العالية والحسن البصري وقتادة والسدي نحوه3.
وقال الطبري4: أجمعوا على أنها نزلت في قوم من أهل النفاق5، وقال ابن إسحاق في روايته: هم المنافقون من الأوس والخزرج6.
قلت: وسرد ابن إسحاق أسماءهم في أوائل الهجرة من السيرة النبوية7. ورجح أبو حيان8 أنها نزلت في قوم معينين9؛ لأن الله تعالى حكى عنهم أقوالا معينة
1 وإلى هذا القول مال ابن عطية"1/ 152"فقد حكاه أولًا ثم قال:"والقول الأول مما حكيناه هو المعتمد عليه، وكل من عين أحدًا فإنما مثل بمن كشف الغيب -بموته على الكفر- أنه في ضمن الآية".
2 سقطت"ز"من الأصل، وهي لازمة لأن هذا السبب مما أخل به الواحدي.
3 لم أجد هذه الأسماء مجتمعة هكذا إلا في"تفسير ابن كثير""1/ 47"فالظاهر أن المؤلف نقل منه، وهو كما ترى لم يشر.
4 في"1/ 268".
5 وتتمة القول فيه:"وإن هذه الصفة صفتهم".
6 وتتمة الرواية عنده كما في الطبري"1/ 269": ومَنْ كان على أمرهم. وانظر"سيرة ابن هشام""1/ 531".
7 انظر"سيرة ابن هشام""1/ 519-527"ولم أجده في"السير والمغازي"المطبوع.
8 انظر"البحر""1/ 54".
9 قال:"وهم عبد الله بن أبي بن سلول، وأصحابه، ومن وافقه من غير أصحابه ممن أظهر الإسلام وأبطن الكفر ..."وهو في هذا يرد على أبي البقاء إذا استضعف أن تكون"مَنْ"موصولة بمعنى الذي قال: لأن"الذي"يتناول قومًا بأعيانهم، والمعنى هنا على الإبهام.