عن أبي إسحاق السبيعي قال لما نزلت {وَلَوْ أَنّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} الآية قال رجل لو أمرنا لفعلنا والحمد لله الذي عافانا فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي".
وعن الأعمش قال لما نزلت {وَلَوْ أَنّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} الآية قال أناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لو فعل ربنا لفعلنا فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"للإيمان أثبت في قلوب أهله من الجبال الرواسي".
وقال السدي: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من اليهود فقال اليهودي والله لقد كتب الله علينا القتل فقتلنا أنفسنا، فقال ثابت: والله لو كتب علينا {أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} لفعلنا فأنزل الله هذه الآية.
وعبد الله بن الزبير قال لما نزلت {وَلَوْ أَنّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو أنزلت لكان ابن أم عبد منهم".
وعن شريح بن عبيد قال لما تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية {وَلَوْ أَنّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} الآية أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى عبد الله بن رواحة فقال:"لو أن الله كتب ذلك لكان هذا من أولئك القليل"يعني ابن رواحة [1] .
(1) تفسير ابن كثير.