الصفحة 48 من 297

أبناءه صغارًا، لتقر عينه بأمته، تشتغل بهذا الجهد معه، وبعده.

هكذا كانت عبادة الدعوة إلي الله - عز وجل -، تنتقل من نبي إلي نبي، وببركة ختم النبوة، انتقلت من نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلي أمته {قُلْ هََذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1] .

وما أشرك الله - سبحانه وتعالى - سيدنا هارون مع سيدنا موسي عليهما السلام، في الدعوة، إلا بعد إلحاح من سيدنا موسي - عليه السلام - علي الله - عز وجل: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * َويَسِّرْ لِي أَمْرِي *َ واحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي*هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي*وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي*َكيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * َونَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا * َقالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [2] .

فأشرك الله - عز وجل - سيدنا هارون - عليه السلام - في أمره، وأشرك الله - عز وجل - أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - كلها، في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(1) سورة يوسف_ الآية108.

(2) سورة طه _ الآيات من 25: 36.

(3) سورة مريم - الآية 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت