ولكن كيف الأحوال وهو يدعو:
قال تعالي: {أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} [1] .
وقال تعالي: {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ} [2] .
وقال تعالي: {وَقَالُوا يَأَيّهَا الّذِي نُزّلَ عَلَيْهِ الذّكْرُ إِنّكَ لَمَجْنُونٌ َ} [3] .
وقال تعالي: {َقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} [4] .
وقال تعالي: {َإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} [5] .
وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَىكَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ إِن يَتّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُوًا أَهََذَا الّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرّحْمََنِ هُمْ كَافِرُونَ َ} [6] .
وقال تعالى: {وَهَمّتْ كُلّ أُمّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} [7] .
فالداعي يمر بأحوال عددها، وأنواعها لا تنحصر، يُجَادل، يُشتم، يُضرب، يهان، يُستهزأ به، يؤذي بكل أنواع الأذية، ومع كل الأحوال يلتزم بالصبر
(1) سورة القمر - الآية 25.
(2) سورة الدخان - الآية14.
(3) سورة الحجر - الآية 6.
(4) سورة الزخرف - الآية49.
(5) سورة الفرقان _ الآية41.
(6) سورة الأنبياء - الآية 36.
(7) سورة غافر - الآية 5.