عما قبلها، ويتحقق هذا في الصورة الأخيرة، وهذه حرف ابتداء لا صلة لها بالعطف.
6-أوْ:
وتأتي بالمعاني الخمسة الآتية:
أولا: التخيير: كقولنا في موقف النصيحة"كنْ شجاعًا أو جبانًا وعشْ كريمًا أو بخيلًا"وكقولك لصديقك:"إذا عدتَ من الكلية للبيت فقُمْ بالمذاكرةِ أو النومِ"ويمثل النحاة لذلك بقولهم:"تزوَّجْ هندًا أو أختَها".
ثانيا: الإباحة: كقول الخطيب الواعظ:"أشفِقْ على المساكينِ أو الضعفاءِ واحتقر المنافقين أو الأدعياءَ"وكما تقول لصديقك:"اذهبْ إلى الحديقةِ أو السينما"ويمثل النحاة لذلك بقولهم:"جالس العلماءَ أو الزهادَ".
قال ابن هشام عن التخيير والإباحة: والفرق بينهما أن التخيير يأبى جواز الجمع بين ما قبل"أو"وما بعدها، والإباحة لا تأباه"ا. هـ."
وهذان المعنيان تأتي لهما"أو"بعد الطلب، وبخاصة ما دل منه على الأمر.
ثالثا: الشك: كقولك:"قمت من النوم مروّعا على صوت أنينٍ أو استغاثةٍ وحِرْتُ في تحديد ذلك بين الوهْمِ أو الحقيقةِ"وتقول لصديقك:"زرتُك أمس حوَالي الثانيةِ أو الثالثةِ"ويحكي القرآن عن أهل الكهف قولهم حين استيقظوا من نومهم الطويل: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} 1.
رابعا: التشكيك أو الإبهام: لنفترض محاورة بين أحد العلماء المسلمين وأحد الأجانب الباحثين عن المعرفة، يذكر فيها العالم المسلم في بداية حديثه ما يلي:
1 من الآية 19 من سورة الكهف.