وهو أن يمنع صرف الأسماء المنصرفة -وهي ضرورة موضع خلاف- لأن مجال الشعر ضيق بالوزن والقافية وعدد التفاعيل، فيباح له ما لا يباح لمن ينطق نثرا، ومن ذلك:
-قول ذي الإصبع العدواني يمدح عامر بن الطفيل بالطول وفراهة الجسم:
ومِمَّنْ ولَدوا عامـ ... ـرُ ذو الطّولِ وذو العرضِ1
-قول الأخطل في أحد القادة الذين هزموا الخوارج:
طلب الأزَارِقَ بالكتائب إذ هوتْ ... بشبيب غائلةُ النفوس غدورُ2
فالكلمتان"عامر، شبيب"في البيتين منعتا من الصرف -مع أنهما منصرفتان- لضرورة الشعر.
1 الشاهد في البيت أن كلمة"عامر"في الأصل مصروفة، لكنها منعت الصرف في البيت لضرورة الشعر.
2 الأزارق: فرقة من الخوارج، شبيب: أحد زعماء الخوارج، غائلة النفوس: الموت.
والشاهد في البيت: منع صرف كلمة"شبيب"لضرورة الشعر مع أنها في الأصل مصروفة.