للعمل فيما بعدها، وهو استثناء ناقص؛ لأن جملة الاستثناء نقصت ركنا مهما من أركانها هو"المستثنى منه".
الثاني: أن العلامة التي تُعرف بها هذه الصورة من الاستثناء أن تحذف"إلا"مع حرف النفي أو شبهه ويبقى الكلام سليما والجملة متكاملة، فتقول مثلا في:"لن يفيد إلا النضال"تقول:"يفيد النضال"وهكذا.
المستثنى بالاسمين"غير وسوى":
ينبغي التنبه إلى أن الكلمتين"غير، سوى"من الأسماء المعربة والأولى معربة بحركات ظاهرة، والثانية معربة بحركات مقدرة؛ لأنها اسم مقصور.
ويتلخص رأي النحاة في أساليب الاستثناء بهما في العبارتين التاليتين:
أ- المستثنى مجرور بهما دائما بالإضافة إليهما.
ب- الكلمتان"غير، سوى"اسمان معربان، وحكمهما في الإعراب حكم الاسم الواقع بعد"إلا"بحسب أساليبه المختلفة التي سبق شرحها.
فلنتأمل الأمثلة الآتية:
-أشرقت الشمسُ كلَّ ساعاتِ النَّهارِ غيرَ ساعةٍ.
-أضاءتْ مصابيحُ الشارعِ سوى مصباحٍ.
تام وموجب.
-ما وَطِئ القمرَ بشرٌ غير بضعةِ رجالٍ.
-ما فازَ الكَسَالَى سوى المُجِدِّ.
تام وغير موجب.
-ما فازَ سوى المجِدِّ.
- {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَة} .
مفرغ.