-كَبَّر الحُجَّاجُ لله سميعا مخلصين."صاحب الحال متعدد، الحال متعددة، الدليل لفظي".
-انتصر العدلُ على القوةِ مندحرةً قويًّا."صاحب الحال متعدد، الحال متعددة، الدليل لفظي".
-اختصم الباطل والحق قويًّا مقهورًا."صاحب الحال متعدد، الحال متعددة، لا دليل".
سبق في باب خبر المبتدأ أن الخبر قد يأتي مفردا أو متعددا، وهذا الأمر الأخير غير العطف، تقول:"الحقُّ قويٌّ"وتقول:"الحقُّ قويٌّ قاهرٌ غلابٌ".
وهنا أيضًا في الحال تأتي متفردة ومتعددة على التوضيح التالي:
الحال المتفردة: هي ما كانت وصفا واحدا، وذلك هو الغالب في الحال حيث تأتي في اللغة العربية بكثرة من هذا الصنف. مثل"يدافعُ المؤمن عن قِيَمِه شجاعا".
الحال المتعددة: هي ما كانت أكثر من صفة؛ سواء أكانت لواحد فقط أم لمتعدد، تقول:"دافع المؤمن عن قِيَمِه مقتنعا شجاعا"بدون عطف والحال المتعددة تأتي على الصورتين التاليتين:
الصورة الأولى: أن تكون الحال متعددة وصاحبها واحدًا فقط، مثل:"أحبُّ المرءَ صادقا مستقيما"ومن ذلك ما ينسب قوله للمجنون:
عَلَيَّ إذا ما جئت ليلى بخفية ... زيارةُ بيتِ اللهِ رجْلانَ حافيا
شكورًا لربي حين أبصرتُ وجهها ... ورؤيتُها قد تسقني السُّمَّ صافيا1
1 خفية بضم الخاء وكسرها: دون أن يراني أحد، رجلان حافيا ماشيا دون نعل، قد تسقني: هكذا وردت، والأصل"تسقيني"وحذفت الياء لضرورة الشعر.
الشاهد: في البيت الأول: إذ تعددت الحال"رجلان حافيا"لواحد هو ياء المتكلم في قوله:"عَلَيّ".