-قول الآخر:
هل تعرفون لبَانَاتي فأرجُوَ أنْ ... تُقْضَى فيرتدَّ بعضُ الرُّوحِ لِلْبَدَنِ1
وهكذا بقية أنواع الطلب وصور النفي.
الحرف الخامس: واو المعية:
لاحظ الأمثلة الآتية:
الإنسانُ الذكيُّ لا يعتدي على الناس ويأخُذَ حِذْرَه منهم.
فلا تُسَالِم النَّاسَ وتأمنهم، فإنّ ذلكَ بَلاهَة.
تسمى"واو المعية"ومعناها: مصاحبة ما بعدها لما قبلها، وعلامتها أن يصح وضع كلمة"مع"مكانها، ولا يختل المعنى.
هذه الواو ينصب المضارع بعدها -على ما هو الشائع- بأن مضمرة وجوبا في المواضع نفسها التي ترد فيها فاء السببية، وهي جمل النفي والطلب ومما ورد لذلك الشواهد الآتية:
-من القرآن: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} 2.
-قول الحطيئة:
1 لباناتي: جمع لبانة، وهي الرغبة النهمة.
الشاهد: في"هل تعرفون لباناتي فأرجو"فقد نصب الفعل"أرجو"بعد فاء السببية، وقد تقدم عليه الاستفهام.
2 الآية 142 من سورة آل عمران.