فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 726

أ- أن تكون بمعنى"إلى"إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها، ويمثل له النحاة بقولهم:"لألْزَمَنَّك أو تقضيَني حقّي"، ومن ذلك قول الشاعر:

لأسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أو أدْرِكَ المنى ... فما انقادت الآمالُ إلا لصابر1

ب- أن تكون بمعنى"إلا"إذا كان ما بعدها مستدركًا على ما قبلها، ويمثل له النحاة بقولهم:"لأقتلَنَّ الكافِرَ أو يُسْلِمَ"، ومن ذلك قول زياد الأعجم:

وكنتُ إذا غمزتُ قناةَ قومٍ ... كسرتُ كُعوبَها أو تستقيما2

قال علماء النحو: إنها تعطف مصدرا مؤولا على مصدر متوهم، والمؤول يجيء من"أن"المضمرة والفعل بعدها، والمتوهم يتخيل مما قبلها.

الحرف الرابع: فاء السببية:

لاحظ الأمثلة الآتية:

هل نتعلمُ من الماضي فنعتبرَ في الحاضر!!

الحقيقة: أن بعضنا لا يتعلَّمُ منه فيقعَ في الخطأ.

فهلَّا أخذنا حِذْرَنا فنتجنَّبَ العَثَرات

1 الشاهد: في"أو أدرك المنى"إذ نصب المضارع بعد"أو"التي بمعنى"إلى".

2 غمزت: جاء في القاموس: غمزه: نخسه، والمقصود هنا أمسكت، قناة: رمح، الكعوب: المسافات بين كل عقدتين في الرمح.

يقول: إذا أردت أمرا فإما أن أحققه وإما أن أحطمه، كالرمح إذا أمسكته إما أن يستقيم أو ينكسر.

الشاهد: في"أو تستقيما"حيث نصب المضارع بعد"أو"التي بمعني"إلا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت