فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 726

- {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 1.

لام العاقبة: وتسمى أيضا"لام الصّيرورة"و"لام المآل"وهي التي يكون ما بعدها غير متوقع بالنسبة لما قبلها، فهو أمر مفاجئ لم يكن منتظرا كالمثال السابق"هاجمت إسرائيلُ لتنتصرَ انتصارا رخيصا مذهلا"فالانتصار -بهذا الوصف- كان مفاجأة بالنسبة للهجوم، ومن ذلك قول القرآن عن موسى:

- {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} .

والفعل بعد اللامين الأخيرتين -لام التعليل والعاقبة- ينصب"بأن"مضمرة جوازا.

قال النحاة: لأنه يمكن النطق بها بعد هذين الحرفين بخلاف لام الجحود.

لكن ينبغي التنبه إلى استدراك على إضمار"أن"مع لام التعليل، هذا الاستدراك توضحه الأمثلة التالية:

بكَّرتُ في اليقظة لئلَّا أتاخرَ في النَّوم."ظهرت"أنْ"بعد اللام".

وجئتُ سريعا لئلَّا يفوتَ الموعد."ظهرت"أنْ"بعد اللام".

وملخص هذا الاستدراك: أنه إذا توسط بين لام التعليل والفعل المضارع حرف"لا"فإنه يجب إظهار"أن"ولا يصح إضمارها.

ومن ذلك قول القرآن:

- {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} 2.

1 من الآية 44 من سورة النحل.

2 من الآية 165 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت