- {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 1.
لام العاقبة: وتسمى أيضا"لام الصّيرورة"و"لام المآل"وهي التي يكون ما بعدها غير متوقع بالنسبة لما قبلها، فهو أمر مفاجئ لم يكن منتظرا كالمثال السابق"هاجمت إسرائيلُ لتنتصرَ انتصارا رخيصا مذهلا"فالانتصار -بهذا الوصف- كان مفاجأة بالنسبة للهجوم، ومن ذلك قول القرآن عن موسى:
- {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} .
والفعل بعد اللامين الأخيرتين -لام التعليل والعاقبة- ينصب"بأن"مضمرة جوازا.
قال النحاة: لأنه يمكن النطق بها بعد هذين الحرفين بخلاف لام الجحود.
لكن ينبغي التنبه إلى استدراك على إضمار"أن"مع لام التعليل، هذا الاستدراك توضحه الأمثلة التالية:
بكَّرتُ في اليقظة لئلَّا أتاخرَ في النَّوم."ظهرت"أنْ"بعد اللام".
وجئتُ سريعا لئلَّا يفوتَ الموعد."ظهرت"أنْ"بعد اللام".
وملخص هذا الاستدراك: أنه إذا توسط بين لام التعليل والفعل المضارع حرف"لا"فإنه يجب إظهار"أن"ولا يصح إضمارها.
ومن ذلك قول القرآن:
- {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} 2.
1 من الآية 44 من سورة النحل.
2 من الآية 165 من سورة النساء.