فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 726

مزدحمةٌ بالسكان بلادُنا. مشكلةٌ خطيرة تلك لمواردنا."الخبر مقدم على المبتدأ".

الأصل أن تأتي الجملة الاسمية علي الترتيب الأصلي -بأن يتقدم المبتدأ ويتأخر الخبر- لكن اللغة الفصحى استخدمت فيها الجملة الاسمية كثيرا على غير الأصل، إذ يتقدم الخبر على المبتدأ، ومن ذلك قول القرآن: {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} 1 وقوله أيضا: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} 2 وقول العرب:"منشوءٌ من يشنؤك"3.

فالترتيب بين المبتدأ والخبر -في استعمال الفصحى- ترتيب مطلق والذي يميز المبتدأ من الخبر ظروف الكلام، تلك التي تعين المحكوم عليه من الحكم، والأول هو المبتدأ -تقدم أم تأخر- والثاني هو الخبر -تقدم أيضا أم تأخر-.

لكن هذا الإطلاق في الترتيب بين الاثنين يصير مقيدا بتحديد موضع المبتدأ والخبر على التفصيل التالي:

أولا: وجوب تقدم المبتدأ وتأخر الخبر

وذلك ينحصر في اتجاهين رئيسين:

1 الآية 5 سورة القدر.

2 الآية 27 من سورة يس.

3 جاء في القاموس المشنوء: المبغض ولو كان جميلا، وهذه الجملة تستعمل في موقف الدعاء، ومعناها"مكروه من يكرهك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت