فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 30

ومن المفسرين من قال: الإنسان في الآية أبو جهل، ومنهم من قال: عقبة بن أبي معيط، ومنهم من قال: الوليد بن المغيرة، ومنهم من قال: الإنسان بسعيه في الخير وحسن صحبته وعشرته اكتسب الأصحاب وأسدى لهم الخير وتودد إليهم فصار ثوابها له بعد موته من سعيه، وهذا أحسن. ومنهم من قال: اللام بمعنى على، نظير: {وان أسأتم فلها} أي عليها، ونظير قوله صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة: (( خذيها واشترطي لهم الولاء ) )في أحد الأجوبة، ومنهم من قال: الإنسان في الآية للحي دون الميت، ومنهم من قال: لم ينف في الآية انتفاع الرجل بسعي غيره له وإنما نفى عمله بسعي غيره، وبين الأمرين فرق.

وقال الزمخشري في: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} .

(فإن قلت: أما صح في الأخبار الصدقة عن الميت والحج عنه، قلت: فيه جواب:

أحدهما: أن سعي غيره لما لم ينفعه إلا مبنيًا على سعي نفسه وهو أن يكون مؤمنًا مصدقًا كذلك كان سعي غيره كأنه سعى بنفسه لكونه تبعًا له وقائمًا لقيامه.

والثاني: ان سعي غيره لا ينفعه إذا عمل لنفسه ولكن إذا نواه فهو حكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه) اهـ.

والصحيح من الأجوبة أن {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} مخصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت