فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 504

بأنه رأى الرسول عليه الصلاة والسلام؛ فإما أن يستطيع أن يصفه وأن يكون في ذهنه أوصاف الرسول عليه الصلاة والسلام، أو في ذهنه أنه هو فعلًا رأى الرسول عليه الصلاة والسلام، ويستطيع أن يصف أوصافه، أو ليس في ذهنه، كثير من الناس -وأنا منهم- يرى رؤيا، أي رؤيا، وفي الصباح تتبخر من ذهنه وكأنه ما رأى شيئًا، فأنا رأيت، لكن كيف؟ لا أدري، القضية ضائعة عليّ تمامًا. فإذًا: الرائي للرسول عليه السلام هو بين حالة من حالتين: الحالة الأولى: وفيها حالتان: إما أن يستطيع أن يصف، أو لا يستطيع أن يصف، إما بنسيان، أو ما رأى في الحقيقة الصورة واضحة، مثلًا: قيل له في المنام: هذا الشخص الماشي أمامك هو الرسول عليه السلام، أو الواقف أمامك، ولم يرَ وجهه -مثلًا- فإذا كان لا يستطيع أن يصف فلا نقدر أن نقول له: أصبت أو أخطأت، الله أعلم، هذه الحالة الأولى. الحالة الثانية: يستطيع أن يصف؛ لأنه رآه فعلًا كما تقدم في التفصيل السابق، فإذا وصفه أوصافًا مطابقة لأوصافه عليه السلام، وما هو معروف في كتب الحديث والسنة؛ فهي رؤيا حق (.. فإنه رآني حقًا، فإن الشيطان لا يتمثل بي) وإذا جاءت الأوصاف مخالفة فهي -كما علمتم- ليست الرؤيا التي عناها الرسول عليه السلام. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)- هل محمد صلى الله عليه وسلم حبيب الله ام خليل الله؟

بل هو خليل رب العالمين فإن الخلة أعلى مرتبة من المحبة وأكمل ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا"ولذلك لم يثبت في حديث أنه صلى الله عليه وسلم حبيب الله فتنبه. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.

س)- يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنا أول الأنبياء في الخلق، وآخرهم في البعث، وقد بعثت آخر الزمان لئلا تطلع الأمم على فضائح أمتي) أو كما قال، فنريد منكم شيخنا الحكم على هذا الحديث؟

الشطر الأول من الحديث: (أنا أول الأنبياء في الخلق، وآخرهم في البعث) حديث معروف، وهو من أحاديث الجامع الصغير، ومن معروفه أنه حديث ضعيف الإسناد لا تقوم الحجة به، ولا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم لعدم ثبوته، هذا من حيث إسناده. وأما من حيث متنه، فلا يتصور أن يقول الرسول عليه السلام: إنه أول الأنبياء في الخلق، فأول الأنبياء كما نعلم آدم عليه الصلاة والسلام، وهو أبو البشر مطلقًا، فكيف يتصور أن يكون حفيده بعد مئات الأجيال محمد بن عبد الله قد خلق قبل جده الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت