فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 7453

فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: (فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافَ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ (. وَخُرِّجَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي(يَعْنِي عَائِشَةَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتْ الْكَعْبَةَ(. وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ [أَبِيهِ عَنْ «1» ] عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:) لَوْلَا حَدَاثَةُ [عَهْدِ «2» ] قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ وَلَجَعَلْتُهَا عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَنَتْ الْكَعْبَةَ اسْتَقْصَرَتْ وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا (. وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: يَعْنِي بَابًا. وَفِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا:) لَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفَيْنِ) يَعْنِي بَابَيْنِ، فَهَذَا بِنَاءُ قُرَيْشٍ. ثُمَّ لَمَّا غَزَا أَهْلُ الشَّامِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَوَهَتْ الْكَعْبَةُ مِنْ حَرِيقِهِمْ، هَدَمَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ وَبَنَاهَا عَلَى مَا أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، وَزَادَ فِيهِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، حَتَّى أَبْدَى أُسًّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَبَنَى عَلَيْهِ الْبِنَاءَ، وَكَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اسْتَقْصَرَهُ، فَزَادَ فِي طُولِهِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ أَحَدُهُمَا يُدْخَلُ مِنْهُ، وَالْآخَرُ يُخْرَجُ مِنْهُ، كَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَأَلْفَاظُ الْحَدِيثِ تَخْتَلِفُ. وَذَكَرَ سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنْ يَهْدِمَ الْكَعْبَةَ وَيَبْنِيَهُ «3» قَالَ لِلنَّاسِ: اهْدِمُوا، قَالَ: فَأَبَوْا أَنْ يَهْدِمُوا وَخَافُوا أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَخَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَأَقَمْنَا بِهَا ثَلَاثًا نَنْتَظِرُ الْعَذَابَ. قَالَ: وَارْتَقَى ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ هُوَ بِنَفْسِهِ، فلما رأوا أنه لم يصبه شي اجْتَرَءُوا عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَهَدَمُوا. فَلَمَّا بَنَاهَا جَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ: بَابًا يَدْخُلُونَ مِنْهُ، وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ، وَزَادَ فِيهِ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ سِتَّةَ أَذْرُعٍ، وَزَادَ فِي طُولِهَا تِسْعَةَ أَذْرُعٍ. قَالَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ: فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك ابن مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ وَضَعَ الْبِنَاءَ عَلَى أُسٍّ نَظَرَ إِلَيْهِ العدول من أهل

(1) . الزيادة عن صحيح مسلم.

(2) . الزيادة عن صحيح مسلم. [ ]

(3) . كذا في نسخ الأصل. ولمعل تذكير الضمير على بمعنى البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت