فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1229

وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ سَمِعَ رَبِيعَةُ الْجُرَشِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"تَحَفَّظُوا مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ, وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ عَامِلٌ عَلَيْهَا خَيْرًا أَوْ شَرًّا إِلَّا وَهِيَ مُخْبَرَةٌ"1 وَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْحَى لَهَا وَأَوْحَى إِلَيْهَا, وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ لَهَا ربها قولي فقال: ت, وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَوْحَى لَهَا أَيْ أَمَرَهَا.

وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

وَتَقِيءُ يَوْمَ الْعَرْضِ مِنْ أَكْبَادِهَا ... كَالِاسْطُوَانِ نَفَائِسُ الْأَثْمَانِ

كُلٌّ يَرَاهُ بِعَيْنِهِ إِلَخْ, يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزَّلْزَلَةِ: 2] وَإِلَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ, فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَتَلْتُ, ويجيء القاطع فيقول فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي, وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي, ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلَا يَأُخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا"2.

وَقَوْلُهُ وَكَذَا الْجِبَالُ تُفَتُّ فَتًّا مُحْكَمًا إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه: 106] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} [النَّمْلِ: 88] الْآيَةَ, وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا} [الْوَاقِعَةِ: 5 6] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ} [الْمَعَارِجِ: 9] وَفِي سُورَةِ الْقَارِعَةِ {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [الْقَارِعَةِ: 5] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ

1 رواه الطبراني في الكبير 5/ 65/ ح4596 وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف, وربيعة الجرشي مختلف في صحبته.

2 رواه مسلم 2/ 701/ ح1013 في الزكاة باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت