الصفحة 6 من 19

ـ أنا الفارسُ المشهورُ للحربِ في الوغى ... ... أذلُّ بسيفي كلَّ باغٍ ومُعتدي

ـ وأحملُ في الأبطالِ حملةَ مَنْ لهُ ... ... إلى الغايةِ القُصوى أعاظمُ مَقصدي

ـ أنا ابنُ أبي بكرِ الذي شاعَ ذِكرُهُ ... ... خليفةِ خيرِ المسلمينَ مُحمَّدِ

ـ فيا ويلَ مَنْ عالى حساميَ رأسَهُ ... ... ويا ويلَ مَنْ عاجلتُهُ بِمُهنَّدِ

يبدأ الشاعر أبياته بضمير المتكلم ( أنا ) إمعانًا منه في التعريف بنفسه فهو ( الفارس المشهور ) ، وتوحي

أل التعريف المقترنة بالاسمين السابقين بشهرة المتكلم، ومعرفته لدى الناس وهو يذل بسيفه البغاة الظالمين، ويختار الأبطال الصناديد ليواجههم بسيفه، كيف لا وهو ولد خليفة رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) !، ثم نراه يهدد الكفار بحلول الويل

فيهم إذا ما انقض سيفه عليهم، وفخره بذاته المتفردة هنا يحمل فخرًا مبطنًا ببطولات الجيش الإسلامي الذي

هو جزء منه.

وحريٌّ بنا ألا ننسى شاعر الفتح الإسلامي البطل القعقاع بن عمرو التميمي [1] : الذي تستغيث به أصوات الأبطال الفرسان في المعارك، تطلب معونته في الجهاد، فيغيث مَنْ طلب المساعدة منه إذ يقول في إحدى فتوحاته [2] :

يَدعونَ قَعقاعًا لِكلِّ كَريهةٍ ... ... فَيُجيبُ قَعقاعٌ دُعاءَ الهاتِفِ

(1) صحابي من تميم، أخو عاصم، كان من الشجعان الفرسان، وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم. الإصابة: 4/392.

(2) الإصابة في تمييز الصحابة: العسقلاني: 4/393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت