الصفحة 26 من 34

ثم إن الهمزة الاستفهامية تدخل باب الحذف من حيثُ جواز حذفها بالاختيار عند الأخفش وابن مالك، أما عند سيبويه، فإن حذف همزة الاستفهام لأمن اللبس من ضرورات الشعر، ولو كانت قبل أم المُتصلة، والمُختار اضطراد حذفها قبل أم المتصلة. [1]

وفي ختام هذه الفقرة، نذكر أنه قد شذَّ عن القياس في كتابة الهمزة المبدوء بها كلمات نحو (( هؤلاء، ابنَؤُمِّ، لئن، لئلا، يومئذٍ، حينئذٍ،... وما أشبهها ) ). [2]

فالقياس أن تكتب الهمزة فيها ألفًا لأنها وقعت أولًا، ولكنهم خالفوا القياس فيها، معتبرين جملة التركيب كالكلمة الواحدة، فعاملوها بذلك مُعاملة المتوسطة فكتبوها على قواعدها.

ب- في وسط الكلمة:

إن الهمزة في وسط الكلمة تكون متوسطة حَقيقةً، كأن تكون بين حرفين من بنية الكلمة مثل سأل، أو شبه متوسطة، كأن تكون متطرفة وتلحقها علامات التأنيث أو التثنية أو الجمع أو النسبة أو الضمير أو ألف المنون المنصوب؛ مثل (( نشأة، فئة، جزءان، شيئان... ) )، وحكمها في الكتابة واحد، إلا في أشياء قليلة، سنذكرها في مواضعها. [3]

(1) - الجنى الداني ص 24.

(2) - صبح الأعشى 3 /204 وما بعدها.

(3) - الجامع ص 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت