الشرط الرابع: [ كمال الحرية ] فلا يجب الحج على المملوك ولكنه لو حج فحجه صحيح لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: [ وأيما عبد حج ثم أعتق ، فعليه أن يحج حجة أخرى ] نفس المصدر السابق .
الشرط الخامس: [ القدرة أو الاستطاعة بالمال والبدن ] :
* فإن كان الإنسان قادرًا بماله دون بدنه فإنه ينيب من يحج عنه لفعل المرأة الخثعمية التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم ( فقالت يا رسول الله: إن أبي أدركته فريضة الله على عباده في الحج شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال عليه الصلاة والسلام [ نعم ] وذلك في حجة الوداع ) شريطة أن يكون النائب قد حج عن نفسه .
* أما من كان قادرًا ببدنه دون ماله ولا يستطيع الوصول إلى مكة فإن الحج لا يجب عليه .
* [ ومن القدرة ] أن تجد المرأة محرمًا لها . فإن لم تجد محرمًا فإن الحج لا يجب عليها لقوله عليه الصلاة والسلام [ لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا ومع ذي محرم ، فقال رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال عليه الصلاة والسلام [ انطلق فحج مع امرأتك ] البخاري مع الفتح 6/143 ومسلم 3/978 .
* لكن لو حجت المرأة بغير محرم أجزأتها الحجة عن حجة الفرض مع معصيتها وعظيم الإثم عليها . [شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية 1/182] .
• لكن اختلف العلماء هل يجب على من لم تجد محرم أن تنيب من يحج عنها ويعتمر ؟ أو لا يجب ؟
على قولين لأهل العلم بناء على أن وجود المحرم هل هو شرط لوجوب الأداء ؟ أو هو شرط للوجوب من أصله ؟ والمشهور عند الحنابلة رحمهم الله تعالى- أن المحرم شرط للوجوب وأن المرأة التي لا تجد محرمًا لا يلزمها حج ولا يلزمها أن تقيم من يحج عنها .
:: فضل الحج والعمرة::