الجواب: هذا أيضا من البلاء الذي يحصل من الفتوى بغير علم . وأنت في هذه الحالة يجب عليك أن ترجعي إلى مكة وتطوفي طواف الإفاضة فقط أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداع ما دمت كنت حائضا عند الخروج من مكة وذلك لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أمر الناس أن يكون عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض"، وفي رواية لأبي داود:"أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف". ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم -لما أخبر أن صفية طافت طواف الإفاضة قال:"فلتنفر إذا"ودل هذا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض أما طواف الإفاضة فلا بد لك منه . ولما كانت تحللت من كل شيء جاهلة فإن هذا لا يضرك لأن الجاهل الذي يفعل شيئا من محظورات الإحرام لا شيء عليه لقوله تعالى:. (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) )قال الله تعالى: (( قد فعلت ) ). وقوله: (( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم ولكن ما تعمدت قلوبكم ) ). فجميع المحظورات التي منعها الله تعالى على المحرم إذا فعلها جاهلا أو ناسيا أو مكرها فلا شيء عليه لكن متى زال عذره وجب عليه أن يقلع عما تلبس به .
أجاب على السؤالين السابقين الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله...
س5: نفيد فضيلتكم أنه يوجد لدى أخ لزوجتي وهو يبلغ من العمر 80 عامًا وهو مصاب بمرض الشلل في جنبه الأيمن وهو مصاب به من صغره فهو لا يستطيع المشي مع الأصحاء وليس لديه دخل إلا من الضمان الاجتماعي وهو يريد قضاء فريضة الحج علمًا أنه لا يستطيع أن يركب السيارة ، فهل يجوز له أن يدفع أجرًا على حجته كما يفعل الغير وما نفعل ؟ نرجوا إفادتنا عن ذلك ؟