ولكن يقال: ثمة أمور مهمة جديدة طرأت على ظاهرة العولمة في السنوات الثلاثين الأخيرة منها:
-اكتساح تيار العولمة مناطق مهمة في العالم كانت معزولة، ومن هذه المناطق الدول الأوربية الشرقية والصين.
-الزيادة الكبيرة في تنوع السلع والخدمات التي يجري تبادلها بين الأمم والشعوب، وتنوع مجالات الاستثمار التي تتجه إليها رؤوس الأموال.
-سيطرة تبادل المعلومات والأفكار على العلاقات الدولية.
-ارتفاع نسبة السكان -في دخل كل دولة- التي تتفاعل مع العالم الخارجي.
-النشاط المتزايد والفعال للشركات المتعددة الجنسيات في مجال تبادل السلع وانتقال رأس المال والمعلومات والأفكار، واتخاذها العالم كله مسرحًا لعملياتها في الإنتاج والتسويق،وما تبع ذلك من هدم الحواجز الجمركية وإلغاء نظام التخطيط وإعادة توزيع الدخل، والنظر في دعم السلع والخدمات الضرورية للسكان، وتخفيض الإنفاق على الجيوش والجانب العسكري [1] .
الثاني: يرى فريق آخر أن العولمة ظاهرة جديدة، فما هي إلا امتداد للنظام الرأسمالي الغربي بل هي المرحلة الأخيرة من تطور النظام الرأسمالي العلماني المادي النفعي، وقد برزت في المنتصف الثاني من القرن العشرين نتيجة أحداث سياسية واقتصادية معينة منها: انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية عام 1961م ثم سقوط الاتحاد السوفيتي سياسيًا واقتصاديًا عام 1991م، وما أعقبه من انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالتربع على عرش الصدارة في العالم المعاصر وانفرادها بقيادته السياسية والاقتصادية والعسكرية، ومنها: بروز القوة الاقتصادية الفاعلة من قبل المجموعات المالية والصناعية الحرة عبرة شركات ومؤسسات اقتصادية متعددة الجنسيات، مدعومة بصورة قوية وملحوظة من دولها [2] .
(1) - انظر العولمة ، د. جلال أمين ص 26 ، العرب والعولمة - مصدر سابق - ص 139
(2) - العولمة ، محمد سعيد أبو زعرور ص 18 .