* من وجهة مُنظري العولمة: إن المجتمعات العاجزة عن إنتاج غذائها أو شرائها بعائد صادراتها الصناعية مثلًا، لا تستحق البقاء وهي عبء على البشرية، أو على الاقتصاد العالمي يمكن أن يعرقل نموها الذي يحكمه قانون البقاء للأصلح. ولذلك يجب إسقاطها من الحساب. ولا ضرورة بالتالي لوقوف حروبها الأهلية أو مساعدتها أو نجدتها [1] .
* عاد الاستعمار الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي من جديد في صورة العولمة بالاقتصاد الخ، واتفاقية الجات، والمنافسة، والربح، والعالم قرية واحدة، والتبعية السياسية، وتجاوز الدولة القومية، ونشر القيم الاستهلاكية، مع الجنس والعنف والجريمة المنظمة. [2]
* غدا العالم الذي خضع للعولمة، بدون دولة، بدون أمة، بدون وطن، لأنه حوّل هذا العالم إلى عالم المؤسسات والشبكات، وعالم الفاعلين والمسيرين، وعالم آخر، هم المستهلكون للمأكولات والمعلبات والمشروبات والصور والمعلومات والحركات والسكنات التي تفرض عليهم. أما وطنهم فهو السيبرسبيس: أي (الواقع الافتراضي الذي نشأ في رحاب الإنترنت وسائر وسائل الاتصال، ويحتوي الاقتصاد والسياسة والثقافة) . [3]
(1) - الصناعة العربية في مواجهة العولمة، د.زكي حنوش، عدد99، جمادى الأولى 1420هـ ص13.
(2) - ما العولمة: محمد جلال العظم - حسن حنفي ص17.
(3) - قضايا في الفكر العربي المعاصر: د.محمد عابد الجابري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت،1997م،ص148.