-إشاعة ما يسمى بأدب الجنس وثقافة العنف التي من شأنها تنشئة أجيال كاملة تؤمن بالعنف كأسلوب للحياة وكظاهرة عادية وطبيعية [1] . وما يترتب على ذلك من انتشار الرذيلة والجريمة والعنف في المجتمعات الإسلامية، وقتل أوقات الشباب بتضييعها في توافه الأمور وبما يعود عليه بالضرر البالغ في دينه وأخلاقه وسلوكه وحركته في الحياة، وتساهم في هذا الجانب شبكات الاتصال الحديثة والقنوات الفضائية وبرامج الإعلانات والدعايات للسلع الغربية وهي مصحوبة بالثقافة الجنسية الغربية التي تخدش الحياء والمروءة والكرامة الإنسانية، ولقد أثبتت الدراسات الحديثة خطورة القنوات الفضائية -بما تبثه من أفلام ومسلسلات جنسية فاضحة- على النظام التعليمي والحياة الثقافية والعلاقات الاجتماعية ونمط الحياة الاقتصادية في العالم الإسلامي [2] .
... ومن آثار عولمة الثقافة انتشار نوعية مميزة من الثقافة المادية والمعنوية الأمريكية حيث سيطرت الثقافة الأمريكية الشعبية على أذواق البشر فأصبحت موسيقى وغناء مايكل جاكسون وتليفزيون رامبو وسينما دالاس هي الآليات والنماذج السائدة في مختلف أنحاء العالم وأصبحت اللغة الإنجليزية ذات اللكنة الأمريكية هي اللغة السائدة [3] .
(1) - انظر مبحث الثقافة العربية في مواجهة المتغيرات الدولية الراهنة - مجلة الفكر العربي المعاصر العدد 100 -101 بيروت 1993م، مسعود ظاهر ، الوطنية في عالم بلا هوية ص84-85، 150، ص36.
(2) - العولمة ، د. جلال أمين ص 126-128 .
(3) - انظر مجلة المستقبل العربي - مركز دراسات الوحدة العربية - بيروت - العدد 229 مارس 1998م .