1-الهيمنة الأمريكية على اقتصاديات العالم من خلال القضاء على سلطة وقوة الدولة الوطنية في المجال الاقتصادي بحيث تصبح الدولة تحت رحمة صندوق النقد الدولي حين تستجدي منه المعونة والمساعدة عبر بوابة القروض ذات الشروط المجحفة، وخاضعة لسيطرة الاحتكارات والشركات الأمريكية الكبرى على اقتصاد الدول [1] ، ولعل تركيا والمكسيك وماليزيا من النماذج الواضحة للدول التي عصف بها تيار العولمة لصالح المستثمرين الأمريكيين [2] .يقول رئيس وزراء ماليزيا: مهاتير محمد الذي عانت بلاده من آثار العولمة في السنوات الأخيرة:"إن العالم المعولم لن يكون أكثر عدلًا ومساواة. وإنما سيخضع للدول القوية المهيمنة. وكما أدى انهيار الحرب الباردة إلى موت وتدمير كثير من الناس، فإن العولمة يمكن أن تفعل الشيء نفسه، ربما أكثر من ذلك، في عالم معولم سيصبح بإمكان الدول الغنية المهيمنة فرض إرادتها على الباقين الذين لن تكون حالهم أفضل مما كانت عليه عندما كانوا مستعمرين من قبل أولئك الأغنياء" [3] . ويقول الدكتور عماد الدين خليل:"إنّ العولمة تجعل العالم كله قرية صغيرة تتحكم فيها الزعامة الأمريكية وبطانتها اليهودية بمصائر الأمم والدول والشعوب، وتضع مقدراتها المالية والاقتصادية -في نهاية الأمر- تحت قبضتها، تفعل بها ما تشاء، من أجل تحقيق أهداف نفعية (براغماتية) صرفة لصالح مراكز الهيمنة الغربية على حساب الأمم والدول والشعوب" [4] .
(1) - العولمة ، محمد سعيد أبو زعرور ص 36 ، الإسلام والعولمة ص 136 .
(2) - فخ العولمة ص 254-258 .
(3) 3- من محاضرة ألقاها في كوالا لامبور، في 24 يوليو 1996، نقلًا عن (( الدين والعولمة ) )للدكتورأحمد بن عثمان التويجري، ص19، من مجلة الإسلام اليوم، من عدد 16، 17، السنة 17، 1421هـ/2000م.
(4) - تحديات النظام العالمي الجديد - الإنترنت- موقع الإسلام على الطريق.