... ومما ساعد على سرعة انتشار ظاهرة العولمة انضمام كثير من دول شرق أوربا إلى الحلف الأطلسي، وانفتاح دول أخرى على الحلف نفسه ، وانضمام كثير من الدول العربية إلى المنظمة العالمية للتجارة [1] ، -وبقية الدول تتفاوض للانضمام- ثم المؤتمرات الاقتصادية المتلاحقة التي تنظر لهذه العولمة كأمر حتمي لا مفر منه، وإظهار مزاياها الاقتصادية والتنموية ومن أشهرها"منتدى دافوس الاقتصادي"ثم المشروعات الاقتصادية الإسرائيلية التي تستهدف عولمة الشرق الأوسط لصالح المشروع الصهيوني الذي يتمثل في دولة إسرائيل الكبرى، التي تسعى لتحقيقه اقتصاديًا وثقافيًا عبر بوابات اتفاقيات السلام التي تعقدها منفردة مع الدول العربية، والاتفاقيات الاقتصادية الثنائية مع دول المنطقة وعبر بوابات التطبيع، التي تهيأ لها بكل قوة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة العربية، وقد أضفى ذلك كله بعدًا استراتيجيًا جديدًا على دعم الدور الأمريكي -ومن ورائه القوى الصهيونية المتحكمة في السياسة والقيادة الأمريكية- لقيادة النظام العالمي الجديد.
ممّا سبق يتضح لنا أنّ العولمة تتكون من العناصر الرئيسية التالية:-
(1) - تضم هذه المنظمة حتى ديسمبر 1999م مائة وخمسة وثلاثين (135) دولة ، وتشارك بنحو 95% من حجم التجارة الدولية . لمعرفة المزيد عن دور هذه المنظمة وآثارها الإيجابية لأمريكا وآثارها السلبية على الدول الإسلامية: النظام الاقتصادي العالمي واتفاقية الجات ، د. حسين شحاته ، دار البشير ، طنطا ، الطبعة الأولى 1418هـ - 1998م .