الصفحة 101 من 713

[وداع الشام]

فخرج معنا - أسماه الله - مع جملة من الأعيان إلى داريا، المضاهية لدارين في رياها وحبذا ريا، فألفيناها:

ريا من الأنداء طي؟ بة لها القدر الجليل

تهدي لنا أرجاؤها أرجًا من الزهر البليل

وبها الغصون تمايلت ميل الخليل على الخليل

ووصلنا عند الظهيرة، وسرحنا العيون في بدائعها الشهيرة:

منزل كالربيع حلت عليه حاليات السحاب عقد النطاق

يمتع العين من طرائق حسنٍ تتجافى بها عن الإطراق

وقلنا بها، لما نزلنا بجنابها:

وبتنا والسرور لنا نديم وماء عيونه الصافي مدام

يسايره النسيم إذا تغنت حمائمه ويسيقه الغمام

فيا لك من ليلة أربت في طيب النفح، على ليلة الشريف الرضي بالسفح:

ونحن في روضة مفوفة قد وشيت بالغمائم الوكف

نغفي على زهرها فيوقظنا وهنًا هدير الحمائم الهتف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت