يستمد الناجحون تفوقهم من مراحل الفشل التي مروا بها ، فلو قرأنا قصص الناجحين في أي مجال من مجالات الحياة والابداع سنكتشف أمرًا غريبًا ، وهو: يكاد يكون لزامًا أن أي شخص مبدع ناجح متفوق متألق مخترع سياسي عالم في أي مجال نجده قد مر بسلسلة من الفشل في بداية مشواره ، لكنه لم يقف عند المرة الأولى أو الألف ، بل أكمل محاولاته ومشواره الابداعي أو النضالي أوالسياسي أو التجاري أو العلمي أو أي أمرٍ كان ؛ وصولًا إلى هدفه المرجو ، وغايته القصوى ، وأمله المنشود ، ومكانته المرموقة ، واكتشافه الرائع ، فالفارق بين الناجح والفاشل هو إن الفاشل توقف عن المحاولة شاعرًا باليأس ؛ فتحطمت آماله ، وبلي جهده ، وضعفت همته ، وصار متكئًا على الاعذار والتبريرات ، متخليًا عما أناط به همته ، ناسيًا قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:"لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها".
قصص النجاح:
فبين أيدينا قصص واقعة لمشاهير بلغوا شأوًا في حياتهم ، والجين مجاهل تخطوها بإرادتهم وتفانيهم وبإيمانهم بدورهم الانساني ، وبأفكارهم الخلاقة ، فهاهو"توماس أديسون"مع
المصباح الكهربائي
يعد"توماس أديسون"من أهم العلماء في تاريخ الإنسانية وله براءات اختراع كثيرة وذات أهمية وفضل على الحضارة الانسانية ، وما وصل إلى هذه المرتبة إلا وقد مر بسلسلة مريعة من الفشل ، ففيما يخص المصباح الكهربائي فقد حاول وحاول"توماس أديسون"وأجرى العديد العديد من التجارب ، وتكررت تجاربه الفاشلة حتى وصلت إلى آلاف التجارب ، وقد سأله أحدهم في حديث مع وسائل الإعلام قائلًا: سيد أديسون ، لقد فشلت آلاف المرات ، إنك فاشل عالمي، فلماذا لا تتوقف عن هذه التجارب الفاشلة ؟ فأجابه توماس أديسون قائلًا: الفاشلون هم أناس لم يعرفوا كم كانوا قريبين من النجاح حينما توقفوا . فنأخذ من هذا القول أن كل فاشل كان سيكون ناجحًا لو لم يتوقف
فالمثابرة أساس به تدرك مبتغاك ، والتواني مما يبعدك عنه فاحذره
وَلا أَدرك الحاجاتِ مِثلُ مثابِر
وَلا عاق مَنها النَجح مِثل ثَوانِ
وثمة مقولة صينية تقول: حينما يغلق أمامك باب الأمل لا تتوقف لتبكي أمامه طويلا ؛ لأنه في هذه اللحظة انفتح خلفك ألف باب ينتظرون أن تلتفت لهم .
هوندا السيمفونية اليابانية