وبيّن الله عز وجل في السورة نفسها أنه لن يُقبل عذر من طعن في أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم، تاركًا القرآن والسنة، ومتبعًا قول السادة والكبراء - إذا لم يتب ومات على ذلك - كما قال: (( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا. وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ) ) [الأحزاب:66-67] .
وهل الطعن في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والقول فيهن بما لا يليق من القول السديد؟ أم من المنكر الشديد؟!.
تخيّل نفسك - وأنت تسب عائشة أو حفصة رضي الله عنها- التفتَّ فإذا أنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليك ويسمع كلامك.. ما موقفك في تلك اللحظة؟ وما موفقه صلى الله عليه وسلم منك.
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل نساء العالمين
يقول تعالى: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) ) [الأحزاب:32] .
أي ليس هناك من جماعة من النساء مطلقًا أفضل منكن، بشرط التقوى، فإذا ثبتت التقوى في حقهن ثبتت أفضيلتهن على نساء العالمين عبر العصور والدهور دون استثناء، وليس ذلك بكثير على نساء أفضل الأنبياء والمرسلين، والخلق أجمعين، على نساء اختارهن الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، واخترن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم!.