لقد كتبت من قبل عن اسم المسيح - عليه السلام - وحقيقة الإنجيل حسب قواعد علم تتبع أصول الكلمات ( الإيتومولوجى ) . وتلك موضوعات تحتاج إلى أبحاث تلو أبحاث حيث ضلَّت الحقيقة طريقها إلى عقول المسيحيين ، ولم يعترفوا بعد بما بين أيديهم من حقائق بَيِّنة ونصوص واضحة . ما هذا الذهول الشديد عن معرفة النصّ القريب الواضح ، إلى فطنتهم العجيبة للأمور البعيدة التى لا تخضع للنصّ الإنجيلى ..!؟ إنها حقا مأساة ، أن يبصر العقل الشىء البعيد الغامض ويَعْيا عن القريب الواضح .
رابعا: ثم يأتى البحث الرابع عن اسم الدين الذى جاء به المسيح - عليه السلام - . إنها فعلا مأساة أن لا تجد لذلك الدين المسيحى ذكرا لا في الأناجيل ولا في كل رسائل العهد الجديد ..!! وسيتم الكشف عن اسم ذلك الدين بإذن الله تعالى .
ثم دارت أبحاث القسم الثانى مِن هذا الكتاب حول: أصول رسالة المسيح - عليه السلام - ومبدأ عالمية دعوته من عدمها ، والإنذار بانتقال الرسالة من بنى إسرائيل إلى الأمَّة العربية . وحيث أنَّ البشارة كانت من أصول رسالة المسيح - عليه السلام - ؛ ذكرت أهم البشارات التى كانت رسالة المسيح إلى قومه مِن أجلها .
فبدأتُ بشرح جديد للعبارة التى دارت عليها رسالة المسيح - عليه السلام - والتى عَبَّرَ عن أهميتها المسيح - عليه السلام - في إنجيل لوقا ( 4: 43 ) وأنه من أجل التبشير بها كانت رسالته . فبشر - عليه السلام - بقرب زمان حلولها على الناس . إنها العبارة القرآنية الإنجيلية ملكوت الله . تلك العبارة التى لا يعرفون معناها الصحيح مع أنها عربية اللسان ..!! هذه العبارة التى لم يعطها أصحاب المعاجم العربية حقها في الشرح والتفسير . وقالوا عنها مثل ما قاله المسيحيون أو قريبا منه وإن اختلف التطبيق ومفهوم الإيمان بها .