الصفحة 311 من 376

سبق أن طالعنا في بحث الإنجيل من هذا الكتاب ، البراهين الدالة على أنَّ عبارة إنجيل الملكوت في كامل معناها تشير إلى كتاب إلهى . وفصَّلت فيه القول هناك بأنه يوجد نوعان من إنجيل الملكوت: فهناك إنجيل الملكوت الذى كان المسيح - عليه السلام - يقوم بتعليمه لقومه من بنى إسرائيل وهو كتاب التوراة والأنبياء مضافا إليه إنجيل المسيح - عليه السلام - . وهناك إنجيل الملكوت للعالم أجمع وهو الذى كان يبشر بقرب ظهوره المسيح - عليه السلام - وهو غير إنجيل الخلاص المسيحى كما قال علماء المسيحية . إنه الإنجيل الخالد ، كتاب آخر الزمان الذى ينزل به ملاك من السماء إنه القرآن الكريم . فتراجع هناك الأدلة والبراهين اللغوية للنصوص اليونانية .

... وسوف أذكر هنا للقارىء نصّ واحد من إنجيل متى ( 24: 14 ) للتذكرة حيث يخبر المسيح - عليه السلام - بما سيحدث في مستقبل الأيام فقال:"ويُكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأمم . ثم يأتى المنتهى"والترجمة هنا غير أمينة في النقل عن الأصل اليونانى فعبارة ويكرز ببشارة الملكوت مكتوبة في الأصل اليونانى هكذا:

وترجمتها وسوف يُعْلن إنجيل الملكوت هذا ، فهناك إنجيل الملكوت أى كتاب الملكوت كما سبق إثبات ذلك في بحث الإنجيل . وهذا الإنجيل لم يكن في عصر المسيح - عليه السلام - ولذلك نسبه إلى الملكوت بمعنى أنه مغيب عن الأبصار ولن يراه الناس إلا عند حلول زمانه فينزل به ملاك من السماء ـ كما قال يوحنا اللاهوتى في سفر الرؤيا ـ على النبىّ الخاتم - صلى الله عليه وسلم - . وقد تكلم علماء المسيحية عن هذا الإنجيل وقالوا بأنه سيكون في آخر الزمان . وأنه يختلف عن إنجيل الخلاص المسيحى . راجع كل ذلك في بحث الإنجيل السابق ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت